ميرزا حسين النوري الطبرسي

210

خاتمة المستدرك

يوهم أن الأصل فيهم الحسن ، والفضل ، والعدالة ، عل طريقة أهل السنة . فأول ما يقال : إن هذا الباب من دسيس بعضهم في هذا الكتاب ، ويشهد له أنه بني علي مائة باب على ما يظهر من النسخ ، وما لها من الفهرست ، والباب السبعون الذي يوجد فيها أنه في معرفة الصحابة ، هو في الفهرست في حرمة المؤمنين ، وعليه يتم الأبواب ، وليس في الفهرست عنوان لمعرفة الصحابة ، وفي النسخة جعل الباب السبعين في معرفة الصحابة ، والحادي بعده في حرمة المؤمنين ، والثاني والسبعين في بر الوالدين ، ثم كرر وقال : الباب الثاني والسبعون في الموعظة ، فإن جعلناه من غلط النساخ يزيد باب على المائة ، وهو خلاف ما في الفهرست والنسخ ، وإلا فهو أيضا من تدليس المدسس ويكشف عن أن الباب المذكور خارج عن الأصل ، لاحق به ، فلاحظ . ولو سلمنا كونه في أبوابه ، فمن المحتمل أنه عليه السلام لما كان في مقام تهذيب الأخلاق ، ونشر الآداب والسنن ، وشرح حقيقتها وحكمتها ، وقد شاع في عصره عليه السلام من صوفيتهم ، الذين أضلوا الناس بمموهات كلماتهم ، ألحقه في هذا المقام ، وإن أرادوا بها جلب العوام ، وكانوا يفتخرون بهم ، ويعجبون من كلماتهم ، وينقلونها في محافلهم وناديهم ، ويذكرونها في زبرهم ومؤلفاتهم ، بل كان خلفاء عصرهم يشدون أركانهم إطفاء لهذا النور ، الذي كان من الله جل جلاله في أهل بيت نبيهم ، وصرف القلوب التي كانت تهوى وتحن إليهم ، بما شاهدوا من المقامات العالية من صفات قلوبهم عنهم عليهم السلام ، أراد صلوات الله عليه أن يريهم أنهم حيث ما كانوا ، وأينما بلغوا بفهمهم القاصر ، وفكرهم الفاتر ، فهم دون رتبته ومقامه ، ومحتاجون إلى